بيت باعشن التاريخي من أعرق القصور والبيوت الأثرية الشاهدة على أصالة العمارة الحجازية في قلب منطقة جدة التاريخية "البلد"، ويقع في حارة المظلوم بجوار مقهى الليالي التاريخية الشهير. شُيّد هذا البيت العريق عام 1237هـ (1834م) على يد الشيخ محمد صالح بن علي باعشن، ليكون مركزاً تجارياً وملتقى اجتماعياً وثقافياً بارزاً لعلماء وأعيان جدة على مدى عقود طويلة. يتكون المبنى من جزأين متصلين يمتدان على ثلاثة طوابق مبنية من الحجر المرجاني المستخرج من البحر الأحمر، وتتزين واجهته بالرواشين الخشبية المتألقة والنقوش البديعة التي تعكس الفن المعماري القديم. بعد ترميمه بعناية، فُتح الطابق الأرضي ليضم متحفاً مفتوحاً ومجلساً تراثياً ومكتبة مدمجاً مع فناء داخلي هادئ تزينه الآيات القرآنية، مما يمنحه أجواءً روحانية دافئة تعيد الزائر إلى نمط الحياة الحجازية الأصيلة في القرون الماضية.
أكثر ما يميز المكان
المخطوطات والمقتنيات النادرة: يعرض المتحف تشكيلة قيمة من الصور التاريخية، الطوابع البريدية، المخطوطات والعملات القديمة، بالإضافة إلى احتضانه قسماً خاصاً بموسوعة تاريخ مدينة جدة للأديب عبد القدوس الأنصاري.
الخطوط القرآنية الأثرية: تتوشح جدران ومجالس البيت بآيات قرآنية كريمة خُطت بيد كبار الخطاطين أبرزهم خطاط مصحف مكة المكرمة الشيخ محمد طاهر كردي، والشيخ أسعد محمد سعيد حبال.
يعكس التصميم الداخلي التقاليد الثقافية القديمة حيث يرتبط صالون الرجال مباشرة بالمدخل الرئيسي، وتتوزع الأروقة الداخلية لتوفر الخصوصية، وتتميز الرواشين بمقاعد خشبية نموذجية تبرز من الجدار لتعزيز دوران الهواء والجلوس المريح.
مقهى الروشان التراثي: يضم الطابق الأرضي للمتحف مقهى "الروشان" التراثي، الذي يتيح للزوار الاسترخاء والاستمتاع بتناول القهوة العربية الأصيلة والتمور في قلب الأجواء التراثية للمنزل.
المكانة الثقافية التاريخية: يتميز البيت بإرثه الثقافي الكبير حيث كان مقراً للأمسيات الأدبية ومستودعاً لوثائق تاريخية قيمة أُهديت لاحقاً لدارة الملك عبد العزيز
الرسوم
الدخول إلى الطابق الأرضي والمتحف المفتوح لبيت باعشن مجاني بالكامل وبدون تذاكر لجميع الزوار، وتقتصر التكلفة فقط على المشتريات الشخصية والطلبات من داخل مقهى الروشان التراثي.